اضطراب طيف التوحد (ASD) هو حالة نمائية تؤثر على طريقة تواصل الشخص وتفاعله الاجتماعي وسلوكه. يُطلق عليه اسم “الطيف” لأنه يشمل مجموعة واسعة من الأعراض والمهارات ومستويات القدرة. قد يواجه الأفراد المصابون باضطراب طيف التوحد تحديات خفيفة أو صعوبات كبيرة تؤثر على حياتهم اليومية.
كيف تبدو الاعراض؟
تظهر أعراض اضطراب طيف التوحد (ASD) غالبًا في وقت مبكر من مراحل النمو، عادةً بين عمر 12 و24 شهرًا. ويُلاحظ أن الذكور أكثر عرضة للإصابة بالتوحد من الإناث، حيث يتم تشخيصهم بما يقارب أربعة أضعاف عدد الإناث.
إليك كيف يمكن أن تظهر الأعراض في أعمار مختلفة:
- الطفولة المبكرة (من 12 إلى 24 شهرًا):
عدم الاستجابة عند مناداة الطفل باسمه.
محدودية التواصل البصري.
غياب الابتسامة الاجتماعية.
تكرار بعض الحركات، مثل التأرجح أو تحريك اليدين بشكل متكرر.
تأخر تطور اللغة. - مرحلة ما قبل المدرسة (من 3 إلى 5 سنوات):
صعوبة في التفاعل والتواصل الاجتماعي.
محدودية اللعب التخيلي.
تفضيل الأنشطة الفردية.
تكرار بعض السلوكيات. - سن المدرسة (6 سنوات فأكثر):
صعوبات في المهارات الاجتماعية وفهم الإشارات الاجتماعية.
صعوبة في تكوين الصداقات.
اهتمام شديد أو انشغال مكثف بموضوعات أو اهتمامات محددة.
صعوبة في التعامل مع التغييرات في الروتين المعتاد.
الانتشار:
- عالميًا: تُقدّر نسبة انتشار اضطراب طيف التوحد عالميًا بنحو طفل واحد من كل 160 طفلًا، أي ما يعادل تقريبًا 15 مليون طفل.
- في مصر: رغم محدودية الأرقام الدقيقة، تشير الدراسات إلى أن معدل انتشار اضطراب طيف التوحد في مصر قريب من المتوسط العالمي، ويُقدّر عدد الأطفال المتأثرين به بنحو 140 ألف طفل.
- في الإمارات العربية المتحدة: تشير الأبحاث إلى أن معدل انتشار اضطراب طيف التوحد يبلغ نحو طفل واحد من كل 100 طفل، بما يؤثر على ما يقارب 10 آلاف طفل.
- في المملكة العربية السعودية: وجدت الدراسات أن معدل انتشار اضطراب طيف التوحد يبلغ نحو طفل واحد من كل 150 طفلًا، بما يؤثر على ما يُقدّر بنحو 40 ألف طفل.
كيف يمكن أن يساعد الطب النفسي؟
يلعب الطبيب النفسي دورًا مهمًا في تشخيص اضطراب طيف التوحد والتعامل معه، ويمكن أن تشمل المساعدة ما يلي:
- التشخيص المبكر يُعد التشخيص المبكر خطوة أساسية للوصول إلى التدخل والدعم في الوقت المناسب. ويعتمد الطبيب النفسي على مجموعة من الأساليب لتقييم اضطراب طيف التوحد، من بينها:
-
- الفحص النمائي (Developmental Screening):
متابعة مراحل النمو والتطور لدى الطفل، والتعرف على أي جوانب تستدعي مزيدًا من التقييم أو الاهتمام. - التقييم الشامل (Comprehensive Evaluation):
إجراء تقييم متعمق لقدرات الطفل على التواصل والتفاعل الاجتماعي وسلوكه، إلى جانب مراجعة تاريخه النمائي. - جدول ملاحظة تشخيص التوحد (Autism Diagnostic Observation Schedule – ADOS):
أداة تقييم موحدة تُستخدم لملاحظة وتقييم سلوكيات التواصل والتفاعل الاجتماعي.
- الفحص النمائي (Developmental Screening):
- خطط علاجية فردية: يتم تصميم خطة التعامل مع اضطراب طيف التوحد بما يتناسب مع احتياجات كل طفل وقدراته ونقاط قوته. وقد تشمل:
-
- العلاج:
يمكن للعلاجات السلوكية، مثل تحليل السلوك التطبيقي (Applied Behavior Analysis – ABA)، أن تساعد الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد على تطوير مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، وتقليل السلوكيات التي تمثل تحديًا، واكتساب مهارات جديدة. - علاج النطق والتخاطب (Speech Therapy):
للمساعدة على تطوير مهارات التواصل، بما يشمل التواصل اللفظي وغير اللفظي. - العلاج الوظيفي (Occupational Therapy):
لتنمية مهارات الحياة اليومية، وتحسين التكامل الحسي، وتطوير المهارات الحركية. - تدريب الوالدين (Parent Training):
يتعلم الوالدان استراتيجيات تساعدهما على دعم نمو طفلهما، والتعامل مع السلوكيات التي تمثل تحديًا، والمطالبة باحتياجات الطفل والدفاع عنها. - العلاج الدوائي (Medication):
لا يوجد دواء يعالج اضطراب طيف التوحد، إلا أن الأدوية قد تكون مفيدة في التعامل مع بعض الأعراض المصاحبة، مثل القلق أو فرط النشاط أو اضطرابات النوم.
- العلاج:
