لا تكون تغيرات المزاج هنا اضطرابًا نفسيًا أوليًا، وقد تُغفل أو تُشخّص بصورة غير دقيقة. ويُعد التعرف إلى الحالة الطبية الأساسية والتعامل معها ضروريين للعلاج وتحسين جودة الحياة.
كيف تظهر الأعراض؟
تختلف الأعراض بحسب الحالة الطبية والعوامل الفردية، وقد تشمل:
- أعراض الاكتئاب: الحزن أو اليأس أو الفراغ، وفقدان الاهتمام أو المتعة، والإرهاق، والأرق أو النوم المفرط، وتغير الشهية أو الوزن، وصعوبة التركيز والتذكر واتخاذ القرار، والشعور بانعدام القيمة أو الذنب، وأفكار الموت أو الانتحار.
- أعراض الهوس: ارتفاع المزاج أو التهيج، وزيادة الطاقة والنشاط، وتسارع الأفكار والكلام، وقلة الحاجة للنوم، وتضخم تقدير الذات، والاندفاع والمجازفة، وقد يحدث ذهان في الحالات الشديدة.
حالات طبية قد تسبب اضطراب المزاج
- حالات عصبية: السكتة الدماغية والتصلب المتعدد ومرض باركنسون والصرع وأورام المخ وإصابات الدماغ الرضحية.
- اضطرابات الغدد: قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها، ومتلازمة كوشينغ ومرض أديسون.
- أمراض المناعة الذاتية: الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي.
- العدوى: فيروس نقص المناعة البشرية، وداء لايم، والتهاب الدماغ.
- السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية.
- الألم المزمن: مثل الألم العضلي الليفي والتهاب المفاصل.
- اضطرابات النوم: مثل انقطاع النفس أثناء النوم والنوم القهري.
متى تظهر؟
تظهر الأعراض عادة بعد بدء الحالة الطبية أو أثناء مسارها. ويتفاوت توقيتها وشدتها حسب طبيعة الحالة وتطورها.
مدى الانتشار وعوامل الخطورة
يصعب تقدير الانتشار بدقة بسبب عدم اكتشاف الحالة أو الخلط بينها وبين اضطرابات المزاج الأولية، لكنها تسهم بصورة مهمة في تغيرات المزاج، خاصة مع الأمراض المزمنة. وفي مصر والإمارات والسعودية، البيانات محدودة وترتبط المعدلات بانتشار الحالات الطبية ذات الصلة.
- وجود مرض مزمن.
- تاريخ عائلي لاضطرابات المزاج.
- أحداث حياتية ضاغطة.
- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات الطبية.
كيف يمكن للطب النفسي المساعدة؟
التقييم والتشخيص
- تقييم التاريخ الطبي والحالات الحالية وأعراض المزاج والعوامل النفسية المصاحبة.
- التعاون مع الطبيب المعالج والمتخصصين لفهم أثر الحالة الطبية في المزاج.
- التمييز بين هذه الحالة واضطرابات المزاج الأولية، مثل الاكتئاب الشديد وثنائي القطب.
خطة العلاج
- تحسين علاج الحالة الطبية الأساسية بالتنسيق مع الأطباء المعالجين.
- استخدام مضادات الاكتئاب أو مثبتات المزاج أو أدوية أخرى عند الحاجة.
- علاج نفسي، مثل العلاج السلوكي المعرفي أو الداعم، للتعامل مع الأثر النفسي للمرض وتطوير استراتيجيات تكيف صحية.
- النشاط المنتظم وإدارة الضغوط والغذاء المتوازن لدعم الاستقرار والصحة العامة.
أهمية التدخل المبكر
يساعد التدخل المبكر على منع استمرار الاضطراب أو حدوث مضاعفات. وتُعد معالجة الحالة الطبية الأساسية وتوفير الدعم النفسي المناسب عنصرين مهمين في التعافي.
